محمد سعيد الطريحي

262

الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه‍ )

ويصفه بالرائع الجليل - المنقطع النظير . . من الكتب التي تصنع التاريخ ويحول تيار الأحداث . . واعجبي . . وهل بعد القرآن من كتاب يصنع التاريخ ويحول تيار الأحداث . وفي ص 226 يوحي بأن استشهاد الحسين عليه السلام كان انتحارا ! ! ومثل هذه الشواهد المدللة على ناصبية الندوي كثيرة جدا في كتاباته وخطاباته ، وقد ثبت انه يحلل الاحداث التاريخية لتوافق هواه ورغباته الانتقائية في تفسير التأريخ الاسلامي ليتماشى وأفكار الفرقة الوهابية التي جعلت همها محاربة الشيعة والتشيع أينما كانوا ، وقد أشاع الوهابيون ان الإمبراطور اورنك زيب كان عدوا للتشيع في الهند ، ووفق تفسيرات الندوي الخيالية ان هذا الإمبراطور « بعد ما تولى زمام الأمور بيده وجه كل همه إلى القضاء على آثار العهد الاكبري المخالفة للاسلام ، والحدّ من تأثير التشيع الذي كان أكبر مراكزه في جنوب الهند ، ولذلك صرف عالم كير ( اورنك زيب ) الجزء الأكبر من حياته وطاقاته للسيطرة عليه ، واستئصال التأثيرات الحضارية لإيران المختلطة بالنزعات المجوسية . . » . [ الامام الدهلوي ص 38 ] وكل ما جاء في هذا الكلام تلفيقات لا أساس لها من الصحة اتهم فيها اورنك زيب بما هو برئ منه وسيأتي الدليل على ذلك ولكني أقول للندوي الذي يحلو له دائما استعمال كلمة ( الاستئصال ) لمقاومة خصومه الشيعة ومن ذلك قوله ( استئصال التأثيرات الحضارية لإيران المختلطة بالنزعات المجوسية ) يقول هذا القول الخطير دون وازع من ضمير وهذا إذا كان له ضمير فعلا - يقول هذا وهو يعرف ان الشعب الإيراني قد دخل في الاسلام من اعماق القلوب والأفئدة ومضى على اسلامه أربعة عشرة قرنا وقدم أكبر الخدمات للاسلام وبالمناسبة كانت خدماته طيلة الف سنة خاصة بالسنة لأن الإيرانيين كانوا سنة طيلة الف عام قبل تشيّعهم في العهد الصفوي أي انهم في حوزة مذهب أهل البيت منذ أربعة قرون فقط وفي خلال هذه القرون ولد مئات الملايين من الإيرانيين على الاسلام والفطرة ثم قضوا حياتهم في ظل الاسلام حتى اسلموا أنفسهم إلى بارئهم وهم مسلمون ، فكيف يجيز الندوي لنفسه ان يتهم كل هذه الملايين من المؤمنين بهذه التهمة الشنيعة وهي بالأساس تنقلب عليه وعلى قومه الذين نصّب نفسه مدافعا عنهم بالحق أو بالباطل . ثم كيف يستقيم قوله هذا مع أن لا سابقة للفرس في التشيع ( سوى سلمان الفارسي ( رض )